عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
270
الارشاد و التطريز
مولود مات على الفطرة » . - وفي رواية البرقاني « 1 » : « ولد على الفطرة » - فقال بعض المسلمين : يا رسول اللّه ، وأولاد المشركين ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « وأولاد المشركين ، وأمّا القوم الذين كانوا شطر منهم حسن ، وشطر منهم قبيح فإنّهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، تجاوز اللّه عنهم » . * وفي رواية للبخاري أيضا : « رأيت اللّيلة رجلين أتياني ، فأخرجاني إلى أرض مقدّسة . . » ثم ذكره ، وقال : « فانطلقنا إلى ثقب مثل التّنّور ، أعلاه ضيّق ، وأسفله واسع ، تتوقّد تحته نار ، فإذا ارتفعت ارتفعوا ، حتى كادوا أن يخرجوا ، فإذا أخمدت رجعوا فيها ، وفيها رجال ونساء عراة » . وفي الرواية المذكورة : « حتى أتينا على نهر من دم - ولم يشكّ - وإذا فيه رجل قائم على وسط النهر ، وعلى شطّ النهر رجل ، وبين يديه حجارة ، فأقبل الرجل الذي في النهر ، فإذا أراد أن يخرج رمى الرّجل بحجر في فيه ، فردّه حيث كان ، فجعل كلّما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر ، فرجع كما كان » . وفي الرواية المذكورة : « فصعدا بي إلى الشجرة ، فأدخلاني دارا لم أر قطّ أحسن منها ، فيها رجال وشيوخ ، وشبّان ونساء وصبيان ، ثم أخرجاني منها ، فصعدا بي الشجرة ، فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل ، فيها شيوخ وشبّان » . وفي الرواية المذكورة : « أمّا الذي رأيته يشقّ شدقه فكذّاب ، يحدّث بالكذبة ، فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق ، فيصنع به [ ما رأيت ] إلى يوم القيامة » . وفيها : « وأمّا الذي يشدخ رأسه ، فرجل علّمه اللّه القرآن ، فنام عنه باللّيل ، ولم يعمل فيه بالنهار ، فيفعل به إلى يوم القيامة ، والدّار الأولى التي دخلت دار عامّة المؤمنين ، وأمّا هذه الدّار فدار الشّهداء ، وأنا جبريل ، وهذا ميكائيل ، فارفع رأسك . فرفعت رأسي ، فإذا هو فوق رأسي مثل السّحاب ، قالا : ذاك منزلك . قلت : دعاني أدخل منزلي . قالا : إنّه بقي
--> ( 1 ) البرقاني أحمد بن محمد بن أحمد أبو بكر ( 336 - 425 ه ) عالم بالحديث ، من أهل خوارزم ، استوطن بغداد ومات فيها ، له مسند ضمنه ما اشتمل عليه البخاري ومسلم ، وجمع أحاديث سفيان الثوري ، وشعبة وآخرين .